الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
احتضن مقر الغرفة الفلاحية لجهة العيون الساقية الحمراء، اليوم الجمعة 30 اكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لجمعيتها العامة، برئاسة السيد أحمد أحميميد رئيس الغرفة وبحضور الأعضاء المنتخبين وأطرها وموظفيها الإداريين والصحافة والإعلام، إلى جانب حضور المدير الجهوي للمديرية الجهوية للفلاحة ، وممثلة "اونسا" ،وكذا مدير مكتب الوطني للاستشارة الفلاحية الجهوية " أونكا" وذلك بمقر الغرفة الفلاحية لجهة العيون الساقية الحمراء. .
كما تضمن جدول الأعمال هذه الدورة
-الإجراءات المتخذة لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي.
-تتبع مراحل انجاز مشروع التهيئة الهيدروفلاحية بالجريفية والوقوف على مدى تقدم الأشغال
-دراسة ومناقشة المشاكل و الاكراهات التي يعاني منها مهنيو و مربيو الدواجن بالجهة و بحث سبل معالجتها.
هذا وهيمن الهاجس الاجتماعي والوضع المعيشي للكسابة على مجريات الدورة، حيث شهدت القاعة نقاشات مستفيضة اتسمت بالصراحة والواقعية حول التحديات الراهنة التي تواجه القطاع بالجهة حيث تركزت المداخلات على غلاء الأسعار وتأثيره المباشر على تكاليف الإنتاج واستمرارية النشاط الرعوي، الى جانب دعم الأعلاف و المطالبة بتسريع وتيرة توزيع الأعلاف المدعمة وتوسيع قاعدتها لتشمل كافة المتضررين ، كما تم ايضا استعراض المشاكل الميدانية التي تواجه مربي الماشية في ظل الظروف المناخية الحالية.
وفي سياق متصل، حظيت المطالب الميدانية الملحة للكسابة باهتمام بالغ خلال المناقشات، حيث جرى التأكيد على ضرورة التسريع بعملية توزيع الصهاريج البلاستيكية لنقل وتخزين المياه، باعتبارها حلولاً عاجلة للتخفيف من حدة ندرة المياه وتقريب هذه المادة الحيوية من ماشية المربين في المراعي النائية. كما شدد المشاركون على أهمية توفير شاحنات صهريجية ذات حمولة كبيرة تتلاءم قدراتها مع الطبيعة الجغرافية والمسالك الطرقية الوعرة بجهة العيون الساقية الحمراء، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء ورفع كفاءة التدخلات الميدانية لدعم النشاط الرعوي وصمود الكسابة أمام التحديات المناخية الراهنة.
وفي محور التعثرات التقنية، ركزت الجمعية العامة على دراسة الأسباب الكامنة وراء تأخر استكمال مشروع التهيئة الهيدروفلاحية بالجريفية، واضعة خريطة طريق مستعجلة لمعالجة هذه الاختلالات وضمان دخول المشروع مرحلة الاستغلال الفعلي ، وفي هذا الصدد، اتفق الحاضرون على إلى الإقرار بـإقامة حاجز وقائي لتغيير مسار سيول الأمطار والفيضانات لحماية المنشآت الفلاحية والأراضي المهيأة من الأضرار ،وهي حلول عملية يراهن عليها لإعادة إطلاق الدينامية لهذا المشروع الهيكلي الواعد بالجهة.
وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة من جدول الأعمال، أفردت الدورة العادية مساحة واسعة للتدبير الميداني للقطاع بالجهة، حيث جرى تدارس المشاكل الهيكلية واللوجستية التي تعترض المهنيين ومربي الدواجن وبحث سبل معالجتها بالتنسيق المباشر مع المصالح التقنية لمؤسستي "أونسا" و"أونكا"، وقد ركز النقاش بشكل خاص على إيجاد صيغة قانونية وحلول مستعجلة لتسوية وضعية الرخص لنحو 70 وحدة غير مرخصة تعاني من التهميش وصعوبة الاستفادة من برامج الدعم والرعاية الصحية، كما طالب المجتمعون بضرورة تقديم دعم مباشر وفعال لهذا القطاع الحساس للتغلب على الإكراهات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع تكاليف نقل الأعلاف، ضمانا لاستمرارية هذه الاستثمارات واستقرار أسعار المنتجات الداجنة بالأسواق المحلية بالجهة.
واختتمت الأشغال برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أعرب فيها رئيس وأعضاء الغرفة عن تشبثهم الدائم بالعرش العلوي المجيد وتجنيدهم وراء جلالته لخدمة التنمية بالمنطقة.